اليمن: لا يتبقى سوى قليل من الوقت لتفادي حدوث كارثة

Jemen - Sanaa تكبير الصورة (© dpa/pa/Bibliographisches Institut Prof. Wilhelmy)


المعارك في منطقة الساحل الغربي اليمني تواصل تصاعدها منذ بداية العام الجاري. والوضع الذي يعايشه المدنيون مأساوي، حيث يتهدد ملايين من الناس الموت جوعاً. على هذا الخلفية التقى وزير الخارجية الألمانية زيجمار جابرييل يوم الخميس الموافق 16 مارس/ آذار 2017 المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد. طالب جابرييل قائلاً: " بالنظر إلى الوضع الإنساني المروع في اليمن يتعين الآن وبشكل ملح على أطراف النزاع العودة إلى طاولة المفاوضات!"

الخوف من مجاعة شديدة
يعتمد الآن سبعة من كل عشرة يمنيين جراء الأزمة على مواد الإغاثة الإنسانية؛ إلا أن المعارك المتصلة والبنية التحتية المدمرة بالكامل علاوة على العقبات البيروقراطية تعرقل توصيل المواد الغذائية شديدة الضرورة. وهذا ما يهدد بمجاعة شديدة. حذر وزير الخارجية الألمانية قائلاً: "لا يتبقى سوي وقت قليل لتفادي حدوث هذه الكارثة. آمل أن يكون أطراف النزاع على علم بما هو على المحك."

أطراف النزاع يلتقون في برلين
ممثلون رفيعو المستوى عن أطراف النزاع يلتقون هذا الأسبوع في برلين، حيث يريدون التشاور بشأن كيفية إعادة تحريك عملية السلام المتعثرة. من المنتظر أيضاً أن يعمل هذا اللقاء على بناء الثقة بين المشاركين، حتى يمكن فيما بعد إيجاد حلول وسط على نحو أسهل. سوف تتم المحادثات تحت إشراف مؤسسة بيرجهوف التي تكرس جهودها من أجل دعم السلام على مستوى العالم وبدعم من وزارة الخارجية الألمانية. يُعتبر هذا اللقاء حلقة من سلسلة حوارات متعددة الأطراف وتم تنظيمه بالتنسيق الوثيق مع المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن.

تقديم الدعم لشيح أحمد
تم تعيين شيخ أحمد عام 2015 مبعوثاً خاصاً إلى اليمن من قِبل الأمين العام للأمم المتحدة. سبق لشيخ أحمد الموريتاني الأصل أن قام بقيادة بعثة الأمم المتحدة لمكافحة وباء إيبولا. شدد جابرييل بمناسبة هذا اللقاء قائلاً: "نحن ندعم جهود المبعوث الأممي الخاص شيخ أحمد الذي يقوم في هذه المحادثات بالعمل على التوصل إلى حل بين أطراف النزاع.

ألمانيا ثالث أكبر مانح
تعد ألمانيا ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية المشتركة في اليمن. قامت وزارة الخارجية الألمانية في عام 2016 وحده بوضع مبلغ يزيد على 32 مليون يورو تحت تصرف اليمن لتخفيف حدة معاناة الشعب. ما يربو على ثلثي هذه المساعدة ذهب إلى ﺍﻟﺻﻧﺩﻭﻕ ﺍﻟﻣﺷﺗﺭﻙ ﻟﻠﺗﻣﻭﻳﻝ ﺍﻹﻧﺳﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻳﻣﻥ التابع للأمم المتحدة. يقوم هذا الصندوق بتمويل مشاريع المساعدات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية المحلية. ومن المقرر بالنظر إلى الوضع الحالي تقديم مساعدات بنفس المقدار في عام 2017.

مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية – الترجمة والإعداد والتحرير: المركز الألماني للإعلام
ويمكنكم متابعتنا أيضا على تويتر: https://twitter.com/GIC_Cairo